مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 20 سبتمبر 2020 10:41 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير: شبوة.. هل دخلت حرب الموانئ مع الكبار؟!

الأربعاء 12 أغسطس 2020 10:19 صباحاً
(عدن الغد)خاص:

تقرير يرصد قرار رئاسة الجمهورية بتشغيل ميناء قنا في شبوة ونتائجه

الاقتصادية والسياسية..

هل تنجح شبوة في الاستفادة من تجربة ميناء عدن أم تلحق به؟

كيف ستدخل محافظة شبوة معترك الموانئ اليمنية؟

لماذا قررت الرئاسة تشغيل ميناء (قنا) الآن.. وماذا قال بن عديو بهذا الشأن؟

ما المعطيات الاقتصادية والسياسية التي سيحملها تشغيل ميناء (قنا)؟

هل ينجح محافظ شبوة (سياسيا واقتصاديا) في كسر قوانين اللعبة (الإقليمية والدولية)؟

شبوة.. هل دخلت حرب الموانئ مع الكبار؟!

تقرير / عبدالله جاحب:

وقعت بكين اتفاقية في العام 2013م مع الحكومة اليمنية لتطوير ميناء عدن الاستراتيجي في مشروع تبلغ تكلفته 507 ملايين دولار بتمويل صيني، ويتضمن المشروع الذي تم توقيعه مع مؤسسة موانئ خليج عدن توسيع وتعميق محطة الحاويات بميناء عدن، وبناء رصيف إضافي بطول ألف متر وعمق 18 مترا، وتعميق وتوسعة القناة الملاحية الخارجية بطول 7400 متر، وعرض 250 مترا، وعمق 18 مترا، إضافة إلى قناة الملاحة الداخلية بطول 3800 متر، وعرض 230 مترا وعمق 18 مترا.

لكن حرب الموانئ والممرات البحرية في البحر الأحمر بصفة خاصة ومنطقة الشرق الأفريقي بصفة عامة حالت دون ذلك، ووقفت عائقا وحجر عثرة أمام تطوير ميناء عدن الاستراتيجي، الذي يعيش حالة ركود وخمول في نشاطه وحركة الملاحة فيه.

حاولت الصين إحياء اتفاقيتها وتعزيز طريقي الحرير البري والبحري عبر مبادرة حزام واحد وطريق واحد،  حيث سيربط الطريقان، عبر تطوير وإنشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية، أكثر من 60 دولة في آسيا وأوروبا وأفريقيا، لكن الحرب في اليمن فتحت الباب لتعزيز النفوذ السياسي والاقتصادي على ميناء عدن ودخول الميناء معترك حرب الموانئ!.

شبوة تدخل معركة الموانئ

اليوم تغرد محافظة شبوة لتدخل معترك حرب الموانئ اليمنية، وتجعل من نفسها خصما قويا أمام كبار لعبة حرب الموانئ، وتفتح بابا واسعا لمزيد من التنافس على السيطرة على منافذ الاقتصاد وكبح احتكار الكبار لتلك الموانئ والممرات البحرية.

تدخل سلطة شبوة المعركة وتجعل نصب أعينها ميناء عدن الاستراتيجي وما يعيشه من أوضاع، والاستفادة من كل الهفوات والثغرات والانتكاسات التي أصابت الميناء وأدخلته الموت السريري (الاقتصادي)، وغياهب حرب الموانئ والممرات البحرية.. فهل تنجح شبوة في الاستفادة من تجربة ميناء عدن الاستراتيجي السيئة أم تلحق به؟!.

ومن الموانئ المهمة ميناء (بير علي) والذي يشتهر تاريخيا باسم ميناء (قنا)، يقع على ساحل البحر العربي بالقرب من ميناء ومنشأة بلحاف للغاز وتصديره، ويبعد عن مدينة عتق المركز الإداري لمحافظة شبوة حوالي 140 كيلومترا.

وفي مساحة متقاربة على سواحل شبوة، توجد ثلاثة موانئ هي: النشيمة لتصدير النفط، وبلحاف لتصدير الغاز، وقنا الميناء التجاري، وهو ميناء طبيعي مهيأ لرسو السفن، واستخدم في العام ٢٠١٦ لاستيراد المشتقات النفطية بشكل غير رسمي، ثم تم المنع بعد ذلك.

(قنا) يواجه العاصفة الاقتصادية والسياسية

دخلت محافظة شبوة منعطفا اقتصاديا وسياسيا جديدا، واقتحمت أسوار اللعبة السياسية الدولية والاقتصادية الإقليمية، وبدأت محافظة شبوة رحلة الاكتفاء الذاتي الذي سيكون منخفضا سياسيا واقتصاديا محملا بالكثير من التقلبات المناخية (اقتصاديا وسياسيا).

وافقت الرئاسة اليمنية على تشغيل ميناء (قنا) البحري في مديرية رضوم التابعة لمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، وجاء ذلك في تصريحات لمحافظ شبوة محمد صالح بن عديو، خلال اجتماعه مع أعضاء المكتب التنفيذي بالمحافظة، الأحد الماضي في عتق، وقال فيها: "إن رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وجّه مؤخرا بإعادة تشغيل ميناء (قنا) البحري في مديرية رضوم"، مضيفا "أن رئيس الجمهورية أعاد تشغيل الميناء لبدء استيراد المشتقات النفطية".

ومن المؤمل أن يكون تشغيل ميناء (قنا) رافدا من روافد الاقتصاد اليمني- يعتبر تصدير النفط المحرك الرئيس له ويمثل 70% من موارده- والذي عطلت الحرب حركته وأدخلته في شلل تام، حيث عانت الدولة ومؤسساتها من أضرار الحرب في تلك الموانئ التي وقعت بين مخالب الساعين لتدمير الموانئ اليمنية وأنياب الحوثيين في ظل ظروف صعبة وانهيار متسارع لاقتصاد البلاد.

إن إعلان البدء بتشغيل ميناء (قنا) في مديرية رضوم  يحمل معطيات اقتصادية جديدة يصاحبها هبوب عواصف سياسية ستضرب المحافظة على المدى القريب، فتشغيل الميناء سيساعد المحافظة على الاكتفاء الذاتي وعدم الحاجة إلى الغير في استيراد وتصدير المشتقات النفطية للمحافظة، وخروجها من نفق جلب السلع والمنتوجات التجارية من المحافظات والدول،  وسيدخلها عالم الاقتصاد من أوسع أبوابه.

ميناء (قنا).. اقتصادي أم سياسي؟!

ويرى مراقبون أن تشغيل ميناء (قنا) يأخذ بعدا سياسيا أكبر من البعد الاقتصادي الذي ستجني ثماره المحافظة على المدى القريب، مشيرين إلى أن هذه الخطوة ستدعم من حضور الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا واقليميا، وستعمل على إيجاد قفزة سياسية كبيرة قبل أن تكون اقتصادية.

وأضافوا أن تشغيل الميناء يعتبر تحديا مضادا للتحدي الذي يحاول اخضاع المحافظة تحت الكنف الاقتصادي، ويعتبر مواجهة حقيقة للمتغيرات السياسية القادمة التي ستحاول أن تضرب المحافظة.

بن عديو.. هل يكسر قواعد اللعبة؟

يبدو أن المحافظ بن عديو دخل مع الكبار في لعبة السياسة والاقتصاد الإقليمية والدولية، ودخل مرحلة الاكتفاء الاقتصادي، وعزل المحافظة وخروجها من الهيمنة القرارية السياسية، ورمى بالقيود وقوانين لعبة الكبار عرض الحائط، وأصبح يغرد سياديا سياسيا اقتصاديا بمنعزل عن كل اللوائح والأنظمة التي يفرضها وفرضتها معطيات وفصول اللعبة السياسية والاقتصادية الاقليمية والدولية في المحافظات اليمنية.

فهل ينجح بن عديو في كسر القوانين الدولية للعبة، والخروج عن القواعد واللوائح الإقليمية التي فرضتها لعبة المرحلة، أم تكون مجرد مغامرة لن تصمد طويلا أمام التيارات القوية لكبار اللعبة السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية؟!.

أنموذج تاريخي في العصر الحديث

يعد ميناء (قنا) من أهم وأشهر موانئ بحر العرب لمملكة حضرموت لدى الحضارات الأخرى، ومركز نقل البضائع والاستيراد والتصدير، ومحطة عبور أشبه بموانئ التجارة وتجارة الترانزيت في هذا العصر، وباتت الصلات التجارية والثقافية بين جنوب الجزيرة العربية وحوض المتوسط وبلاد الرافدين وشبه القارة الهندية ثابتة منذ نهاية الألف الثاني قبل الميلاد.

ومنذ أوائل عهد البطالسة في مصر أي منذ بداية القرن الثالث قبل الميلاد قامت علاقات بحرية شبه منتظمة بين حوض المتوسط والبلاد المحاذية للبحر الأحمر والمحيط الهندي، وهي علاقات تجارة ساحلية على امتداد الشواطئ وقد بدأت التغييرات الكبرى في تنظيم العلاقات البحرية مع اكتشاف نظام الرياح الموسمية المنسوب إلى هيبالوس Hypallos. فقد أدى هذا الاكتشاف إلى إقامة صلات تجارية منتظمة بين الهند والعالم الروماني وكانت الملاحة المباشرة بين موانئ البحر الأحمر وموانئ الساحل الهندي تقتضي تأسيس وكالات تجارية ومحطات على الساحل الجنوبي للجزيرة العربية قادرة على تقديم الماء والمؤن، ومن ناحية أخرى بدأ نقل المرّ واللبان والصبر الذي كان يتم تقليدياً بواسطة القوافل القادمة من اليمن ويجري أيضاً وبكميات كبيرة عن طريق البحر.

كان ميناء (قنا) في القرن الأول الميلادي محطة صغيرة ونقطة تموين مياه وعدة مستودعات وبناء يستخدم كمنارة في قمة حصن الغراب وأربعة خزانات، ويقوم أقدم المباني التي تم إخراجها أثناء الحفريات على سفح حصن الغراب عند منطلق الدرب المؤدي إلى القمة وهي عبارة عن عدة قاعات مساحة كل منها حوالي 90 مترا مربعا مع أعمدة تدعم السقف، وقد حفرت هذه القاعات جزئياً في الصخور وكانت تستخدم كمستودعات من أجل اللبان المحروق وآثار سلال من الريش، وهذا يتلاءم مع مقطع في كتاب الطواف الذي يشير إلى أن (اللبان الذي ينبت في البلاد يحمل إلى قنا التي تقوم بدور المستودع).




المزيد في ملفات وتحقيقات
الدُبعي: أصحاب المصالح من أبرز المعوقات التي ستواجه تنفيذ مبادرة الحزب الإشتراكي
حاورها/ نصر عبد الرحمن: أشادت بمبادرة إشتراكي تعز الدكتورة ألفت الدبعي لـ المواطن. المبادرة جيدة انطلقت من الواقع الموضوعي وهو الميدان. المبادرة إيجابية وتحسب
(تقرير).. هل تصبح وفاة (الصبيحي) قضية (رأي عام) أم يطويها التهميش والنسيان؟!
بيان القيادة الميدانية: نحمل الحكومة كامل المسؤوليةسعادين: هل يتحول استشهاد الصبيحي إلى ثورة ؟!المسني: التحالف هو القادر على إرغام الحكومة لدفع الرواتب!شطارة: وضع
نزوح ثاني... صواريخ وطائرات الحوثي المفخخة تشرد الآلاف في مأ رب
 منذ أشهر وميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من أيران تشن هجمات متكررة بالصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة والمفخخة، مستهدفة الاعيان المدنية والأحياء


تعليقات القراء
482842
[1] خذوها بالمختصر المفيد
الأربعاء 12 أغسطس 2020
خذوها بالمختصر المفيد | خذوها بالمختصر المفيد
خذوها بالمختصر المفيد .. عصابات الإحتلال اليمني للجنوب مجتمعه متفقه على التالي : الإبقاء على احتلال الجنوب والإستمرار في نهب ثرواته عبر : مسرحية سيطرة الحوثيين على كل اراضي الجمهوريه العربيه اليمنيه . الإصلاحيون التكفيريون وسماسرتهم الجنوبيين يقيمون دوله على اراضي الجنوب الغنيه بالنفط والغاز في شبوه ووادي حضرموت مع مطار وميناء بديل سيئون شبوه .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حصري لعدن الغد: السيرة الذاتية لمدراء عموم مديريات عدن الجدد
مصادر : قيادي حراكي وأخر بالشرعية يستعدان لفتح مصنعين في القاهرة واديس ابابا
مواطنة عدنية تعرض مبلغا من المال مقابل خدمة بالغة الاهمية.. تعرف على القصة
عاجل: قرار تعيين مدراء عموم مديريات جدد بعدن الاسماء
صحفي إسرائيلي: قريبا سنكون في عدن
مقالات الرأي
    في يوم ٢١ من سبتمبر يُحتفل بيوم السلام العالمي منذ عام ١٩٨١م ، و هو اليوم الذي يتضامن فيه العالم بقوة
( المسيطر إقتصـاديا مسيطر سياسيـا ) .. هكذا يجب ان نفهم جوهـر الحدث الماثل أمامنا،وهكذا يجب ان نقرأ المعادلة
تحرير العقول وحرية الفكر.. أخي الجنوبي في الشرعيه وفي الانتقالي ، اخواني واخواتي الجنوبيين المعتدلين والفئة
  كثيرة هي الأتصالات التي تردني من أبناء الشعب الجنوبي تسالني عن سبب غيابي عن المشهد الجنوبي، وأرد عليهم
عودة القيادة السياسة ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية والقائد الاعلى للقوات المسلحة
مصطلح المشروع العربي 2019 - 2020؟ أصبح الكثير من الاخوة يحتار بين ميول العاطفة وحقائق الواقع للتعامل مع شعارات
  بقلم / صالح علي الدويل باراس ✅الانتقالي ليس دولة ولم يعلن عند اشهاره انه ضد شرعية الرئيس منصور بل حامل
كل الاستطلاعات وكل التجمعات وكل شرائح المجتمع الجنوبي تبحث عن اسباب هروب قيادات المكونات التي قالت إنها قد
  _______________   السفارة الإثيوبية (سابقا) والمملوكة لوزارة الخارجية الإثيوبية والتي تقع في حافون بالمعلا
عندما بدأت عاصفة الحزم وانطلاق العمليات العسكرية في مارس 2015م ضد مليشيا الحوثي كان لدينا أمل بتحالف العربي
-
اتبعنا على فيسبوك