مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 18 سبتمبر 2020 11:22 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 10 أغسطس 2020 10:11 مساءً

قراءة حول اتفاق الرياض...!!!

يجري هذه الأيام لغط واسع في شارعنا المحلي حول اتفاق الرياض، فانصار الاتفاق من الجنوبيين أو بالأحرى مؤيدي المجلس الانتقالي، يرون في الاتفاق نصرا للجنوب برمته، ومقدمة لاستعادة دولته، بينما يرى المعارضون للاتفاق عكس ذلك تماما.

وأمام مجمل هذه الآراء وتلك والمتضادة أصلا، فأنني أحب هنا أن أطرح رأيي الخاص في سياق ذلك.

منذ اللحظة الأولى التي جرت فيها المفاوضات الطويلة والشاقة في جدة ثم الرياض، والتي سبقت عملية التوقيع هذه، أي قبل شهر نوفمبر من نهاية العام المنصرم، فقد وضعت رأيي وتقييمي للاتفاق ووصفته بالفخ الخطير الموضوع في طريق المتطلعين لاستعادة دولة الجنوب.

لهذا فهناك تهديدات ومحاذير عديدة لهذا الاتفاق استطيع أن أوجز اهمها:


الراعي لاتفاق الرياض نفسه الراعي للمبادرة الخليجية، وهو نفسه الممول والمشرف على مؤتمر صنعاء للحوار اليمني، مع اختلاف بسيط في لون القوى المشاركة في كل ذلك، فالمملكة هي المتبني لهذا الاتفاق، والموجه له ووجد ليتماشى مع مصالحها في هذا البلد، والتي لا يأتي الانفصال على رأسها.


لا يخفى على أحد حجم الضغوط التي مورست على قيادات الانتقالي، للكف عن التطرق للكثير من المسائل ، ومنها ما يتعلق بالمطالب ذات الطابع الانفصالي، فالمتأمل للاتفاق لا يلحظ من خلاله أي مؤشر للانفصال، وأنما نرى شراكة ائتلافية في حكومة وحدة وطنية، يشارك الجنوب فيها إلى جانب الشمال، فالنقطة الأهم التي يتطلع لها أبناء الجنوب والتي تتمثل في الشراكة في الثروة، من خلال تحديد حصة الجنوب منها، إلا إن ذلك لم يكن حاضرا في الاتفاق.


هناك أمر خطير قد يهدد الاستقرار في الجنوب ونسيجه الاجتماعي إذا ما قُدر له أن يحدث، وهو الخوف من احتمالية توظيف المملكة للمجلس الانتقالي واستخدامه لقمع المناوئين لأهدافها في الجنوب، فقد تبدت مؤخرا أهداف لا مشروعة، تسعى المملكة بقوة اليوم لتحقيقها على الأرض الجنوبية، من خلال الاستحواذ على الكثير من مقدرات هذه الأرض، الأمر الذي يلقى معارضة ورفض واسع بالداخل الجنوبي.


أخير هناك نقطة تبدو أكثر حساسية في الموضوع، إذ أنني من الآن اتوقع بعدم تماسك المجلس الانتقالي على المدى البعيد في ظل هذه المشاركة، فقد يشهد في مستقبل اندماجه في الحكومات المقبلة تصدعا ملموسا، وأعتقد أن المملكة تدرك هذا المتغير وتوليه أهمية قصوى، من خلال حرصها على إنجاح هذه المشاركة.


المتأمل لتركيبة المجلس الانتقالي يبرز أمامه تياران، تيار خرج من عباءة الحراك الشعبي الجنوبي المطالب بالانفصال، وتيار آخر انتمى للمجلس بعد سقوط حزب المؤتمر ويبدو أن التيار هذا بات مسيطرا على أكثر قرارات المجلس وتوجهاته والمحدد لشكل علاقاته، وهو في ذلك تيار لا يستهان به، فهناك احتمال أكيد باستحواذه على تشكيلة الانتقالي وحصته في الحكومات القادمة، وبالتالي سيطرته على كامل قراره، هذا التيار سيظهر المزيد من الاعتدال والمرونة مقابل تصلب التيار الآخر في المجلس. المملكة بدون شك ستوظف هذا التنوع الحيوي الذي سيشهده المجلس في قادم الأيام، وستحرص على دعم تيار الحماحم فيه الذي يساق بقوة خلف دعوات الشراكة في السلطة، بالوقت الذي قد نشهد فيه انسلاخ لتيار الصقور الذي يرفض الانجرار خلف مشاريع لا تلبي الحد الأدنى من تطلعات الشارع الجنوبي.


هذا كله سيحدث بالوقت الذي استثنينا فيه هنا مستقبل تلك الشراكة فيما لو حدثت تفاهمات سياسية كبرى بين المملكة والحوثيين، وقبل الحوثيون بالدخول في الحكومة، واُتفق الجميع على عودة هذه الحكومة إلى صنعاء، عندها سنشهد متغيرات مهمة وأكثر فداحة عندما يتعلق الأمر بالمستقبل السياسي للجنوب.


نتمنى على قيادة المجلس الالتفات للكثير من التحديات والمخاطر التي تقف في طريق الهدف المجيد للجنوبيين، وما يتعلق منها على وجه الخصوص بوحدة الصف والموقف. فالمرحلة الراهنة شديدة الحساسية وقد تحمل معها العديد من التداعيات إذا لم يُحسن استغلالها والتعاطي معها، لا سيما في ضوء التجاذبات والاستقطابات التي يعيشها البلد، وعنصر التنافر والاختلاف الذي بات سيد الموقف بين مختلف القوى.

والله على ما نقول شهيد.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وكلاء غاز عدن اعتبروا من انفجار محطة غاز ابين واحذروا القنابل المؤقوتة
بن عفيف يشدد على رفع الجاهزية الأمنية بالمرافق الخدمية وفي مقدمتها الكهرباء
رئيس صحيفة الجيش : وفاة العميد طيار "الصبيحي" وهو يبحث عن راتبة وصمة عار
وزير في حكومة الشرعية يقول ان تصعيد الحوثي في مأرب تسبب بمقتل 250 مدنياً
الكويت تدعم الشعب اليمني بـ20 مليون دولار لمواجهة تبعات «كوفيد ـ 19»
مقالات الرأي
  في بادئ الأمر ينبغي التوضيح الى أن الأستاذ أحمد حامد لملس، لم يقبل العودة إلى العاصمة عدن بعد تعيينه
كل ما نجلس مع بعض الثوار حق اليوم ونتناقش نحن وهم اكان نقاش مباشر او عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الاوضاع
بتجرد من كل أدران الجهوية ومن اسقام المناطقة المعوقة، ومن علل الطائفية المدمرة...أقولها لكم جميعا حوثيين
"""""""""""""""""""""""""""" حاتـم عثمان الشَّعبي كما يعلم الجميع بعد قيام الوحدة عام 1990 تم ربط محطة الحسوة لتغذي محطات
تصحيحا للتاريخ وإنصافا للحقائق وإلتزاما بالموضوعية والعقلانية، فإن الكثير من حقائق الأحداث والتحولات
  نقول للمزعبقين الذي يتقفزوا في عدن للمطالبة بمغادرة التحالف العربي للمناطق المحررة :" إذا المتكلم مجنون
في أغسطس 2020 ، أعلنت الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل ، بوساطة من الولايات المتحدة ، تطبيع العلاقات الثنائية
اتعهد لطلابي و كوني منتدب في كلية الاقتصاد و العلوم السياسيه جامعه عدن و معلما لمساق اللغة الانجليزية. و نظرا
تعلمنا في المدارس التاريخ الحديث والقديم وكيف كانت بلادنا محتلة من الإنجليز وكيف قامت الثورة والثوار ضد هذا
      نشر "المركز الاطلسي" في العاصمة الامريكية، في موقعة الالكتروني مقالا تحليليا لمعالي الاخ خالد
-
اتبعنا على فيسبوك