مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 19 سبتمبر 2020 01:40 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

في ظل أزمة الكهرباء والماء : كيف قضي أهالي عدن إجازة عيد الأضحى رغم ظروف المدينة؟

الثلاثاء 04 أغسطس 2020 12:12 مساءً
عدن ((عدن الغد)) خاص

 

 

في عدن يخلف كل شيء خاصة فيما يتعلق بجانب الأزمات والخدمات الرئيسية للمواطنين فهي التي ظلت سنوات في تدهور وهي من أدخلتهم في معاناة لا نهاية لها..

حتى في العيد الذي يحتفل به كل العالم الإسلامي وتتم في طقوس كثيرة وأجواء تخلقها حكومات كل الدول من أجل تحسيس الناس بفرحة العيد وكل ما يتعلق به , عدن تعيش العيد في أجواء من التعب للمواطنين الذين لا يملكون أي نوع من أنواع الرفاهية في بلد لا تعرف سوى الحرب والصراعات وأزمات كثيرة ومتكررة.

برغم كل شيء عدن تحتفل بالعيد وتخلق لها فرحة من رحم الألم والبؤس ولكن كيف قضى أهالي عدن إجازة عيد الأضحى وما هي البدائل التي يقومون بها لينسون كل هذه الهموم المحيطة بهم...

 

تقرير : دنيا حسين فرحان  

 

*أزمة كهرباء ونفاذ الديزل وانقطاع الماء في أول يوم من العيد:

 

في أول يوم من العيد نجد في عدن طقوس كثيرة أولها الذبح الذي يحصل في أغلب المنازل وزيارات الأهل والجيران للمعايدة على الأقارب والأحباب وألعاب الأطفال في الشارع واللبس الجديد الذي يسمى الكسوة ليظهر الشخص بحله جديدة في نهار العيد وصلاة العيد في المساجد وحتى في أماكن مفتوحة وهذا العيد كانت في ساحة العروض بمديرية خور مكسر وملعب 22 مايو في مديرية الشيخ عثمان الذي حضره عدد كبير من المواطنين في إشارة لأهمية مشاركة صلاة العيد على أكبر نطاق وخلق جو من الألفة والمحبة بين المواطنين.

ولكن ما أفسد فرحة العيد هي الأزمات أولها الكهرباء التي ظلت لأكثر من 5 ساعات منقطعة على كل مديريات العاصمة عدن وتداولت أخبار عن خروج المحطة بسبب تناقص كمية الديزل والوقود وأعطال حصلت فيها بسبب الرياح.

الماء هو الآخر لم يصل إلى منازل المواطنين في أول يوم للعيد بسبب كسر كبير في أحد البيبات التي تغذي المديريات بحسب تصريحات عديدة من إدارة مؤسسة المياه.

مما جعل بعض المواطنين يتراجعون عن إقامة عزومة العيد ولمة الأهل في المنزل والتنازل عن أحد الطقوس الأساسية بسبب غياب الماء الذي يستخدم في الطبخ وتنظيف المنزل والذبح وأشياء كثيرة ولكن للأسف انقطع تماما في أول يوم للعيد وهذا ما حرم المواطنين فرحتهم بلمة الأهل وحتى بالعيد نفسه.

 

*منازل لم تذق لحم العيد بسبب غلاء الأضاحي والظروف الاقتصادية الصعبة :

 

ارتفاع سعر العملة ألقى بظلاله على كل شيء في العاصمة عدن فكل شيء أصبح في غلاء فاحش لا نهاية له فالأسواق شهدت ارتفاع لأسعار ملابس العيد وكل مستلزماته والمواد الغذائية حتى أبسط الأشياء نالت نصيب من الغلاء في المحلات التجارية والبقالات ولكن لا حياة لمن تنادي.

فالمواطنون لا يملكون أي وسيلة من أجل الرفض فلا توجد حكومة تستجيب ولا أي سلطة سياسية تود سماع همومهم والالتفات لهم , وآخر هذه المعاناة كان أن يحرم عدد كبير من المواطنين من أكل أو تذوق لحم العيد بسبب غلاء الكيلو اللحم الذي وصل ل 10000 ريال يمني وأضاحي العيد التي تتجاوز ال100 ألف وأصبح معظمها يباع بالريال السعودي في إشارة للجشع الكبير الذي طالع التجار واستغلال الوضع من أجل ذبح المواطن بدل كبش العيد.

المواطن اليوم أصبح يتنازل عن أضحية العيد بسبب عدم قدرته على شرائها ويتنازل أيضا عن حقه في أكل لحم العيد الذي كان ضروريا في كل منزل بعدن بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها ولا ننسى أن هناك فئات جاء العيد وهي بدون رواتب أهمها الجيش والشرطة وحالهم الصعب لم يرأف به أي مسؤول حكومي ولا أحد يعرف كيف مر العيد عليهم وعلى أسرهم.

 

*ازدحام شديد على المطاعم والمولات والحدائق والناس تخلف فرحة العيد رغم مرارة العيش:

 

لا تكاد تذهب لأي مكان في عدن أيام العيد إلا وتجده مزدحم الشوارع والمطاعم والمولات الجديدة التي فتحت والبحار كلها مزدحمة بالناس والسيارات وهو يدل على خلق أهالي عدن الفرحة رغم كل صعب يمرون به.

فكمية التفاؤل التي يعيش بها المواطنون في عدن تضغي دائما على كل شيء سيئ تمر به المدينة فالكهرباء والماء والأزمات الأخرى التي تؤرق المدينة لم تمنع المواطنين من الاستمتاع بقضاء إجازة العيد والخروج لقضاء لحظات جميلة مع الأهل أو حتى البقاء في المنزل وخلق أجواء عيدية عائلية داخل المنازل وتعويض كل شيء فاتهم في عيد الفطر الذي كان المواطنون يخشون من الازدحام بسبب انتشار الوباء الذي حصد أرواح عدد كبير منهم بسبب جائحة كرورنا والأمراض التي حلت على المدينة وحرمتهم فرحة العيد.

 

*عدن تظل المدينة التي تتحدى كل شيء صعب مهما كان وأهاليها هم من يخلقون أجواء الفرح في الأعياد والمناسبات ويبقون هم من يحلون المدينة بسبب روحهم وخلقهم للفرح والسرور والمحبة والاستمتاع بالعيد حتى في أبسط الأشياء.


المزيد في ملفات وتحقيقات
لماذا تراجعت حكومة بريطانيا عن دفع 60مليون جنيه إسترليني .. وكيف استطاع الرئيس الشعبي التغلب عن العجز في الموازنة المالية ؟
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( ذاكرة وطن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( التاسعة عشر ). متابعة وترتيب / الخضر عبدالله : تنفرد (
إنجاز طريق باتيس رصد بأبين سينهي معاناة ممتدة منذُ عقود لمئات الآلاف من الأهالي
استطلاع/نايف زين ناصر: بين صور متعددة لمعاناة مئات الآلاف من أهالي مديريات يافع في محافظتي أبين ولحج وبين جملة التحديات والمعوقات التي وقفت وتقف أمام إعادة العمل في
تقرير: من أوقف صرف الرواتب؟
تقرير يبحث في مسئولية التحالف والشرعية والانتقالي بتوقف صرف مرتبات العسكريين والمدنيين.. كانت الرواتب مستمرة قبل وخلال حرب 2015.. فلماذا توقفت الآن؟ لماذا انتظمت




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وزير في حكومة الشرعية يقول ان تصعيد الحوثي في مأرب تسبب بمقتل 250 مدنياً
الكويت تدعم الشعب اليمني بـ20 مليون دولار لمواجهة تبعات «كوفيد ـ 19»
أساتذة الجامعات تحت طائلة القمع والتعذيب في مناطق سيطرة الحوثيين
صدق او لا تصدق: عدن تستورد قوالب الثلج من محافظة إب
احمد الصالح يكشف تفاصيل ما جرى في لقاءه مع السفير السعودي باليمن
مقالات الرأي
  في بادئ الأمر ينبغي التوضيح الى أن الأستاذ أحمد حامد لملس، لم يقبل العودة إلى العاصمة عدن بعد تعيينه
كل ما نجلس مع بعض الثوار حق اليوم ونتناقش نحن وهم اكان نقاش مباشر او عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الاوضاع
بتجرد من كل أدران الجهوية ومن اسقام المناطقة المعوقة، ومن علل الطائفية المدمرة...أقولها لكم جميعا حوثيين
"""""""""""""""""""""""""""" حاتـم عثمان الشَّعبي كما يعلم الجميع بعد قيام الوحدة عام 1990 تم ربط محطة الحسوة لتغذي محطات
تصحيحا للتاريخ وإنصافا للحقائق وإلتزاما بالموضوعية والعقلانية، فإن الكثير من حقائق الأحداث والتحولات
  نقول للمزعبقين الذي يتقفزوا في عدن للمطالبة بمغادرة التحالف العربي للمناطق المحررة :" إذا المتكلم مجنون
في أغسطس 2020 ، أعلنت الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل ، بوساطة من الولايات المتحدة ، تطبيع العلاقات الثنائية
اتعهد لطلابي و كوني منتدب في كلية الاقتصاد و العلوم السياسيه جامعه عدن و معلما لمساق اللغة الانجليزية. و نظرا
تعلمنا في المدارس التاريخ الحديث والقديم وكيف كانت بلادنا محتلة من الإنجليز وكيف قامت الثورة والثوار ضد هذا
      نشر "المركز الاطلسي" في العاصمة الامريكية، في موقعة الالكتروني مقالا تحليليا لمعالي الاخ خالد
-
اتبعنا على فيسبوك