مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 18 سبتمبر 2020 06:36 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الخميس 29 يناير 2015 12:28 صباحاً

الصيرفة في جنوب اليمن

قبل التحرير والاستقلال لجنوب اليمن في ٦٧م لم يكن للمصارف او البنوك الوطنية اي وجود بل كانت هناك بعض وكالات الصرافة المحدودة، اما المصارف والبنوك التجارية التي تواجدت في عدن خلال هذه الحقبة فكلها اجنبية ينتمي معظمها للجاليات المقيمة في عدن بالإضافة الى معظم وكلات الصرافة والوكالات الملاحية المهمة :

ويمكن تقسيم أنشطة هذه المرحلة الى قسمين :

١- أنشطة الوكالات الملاحية ومزاولة الخدمات المصرفية .

٢- انشاء فروع المصارف والبنوك الأجنبية .

اولا : أنشطة الوكالات الملاحية ومزاولة الخدمات المصرفية :

تعزز دور مدينة عدن ومينائها الحر بعد افتتاح قناة السويس فأصبحت مركز تجاري عالميا يربط الشرق بالغرب ، لهذا فقد تطلب الامر فتح مزيد من المكاتب الملاحية والتجارية وقد كان السبق في ذلك للشركات الانجليزية والهندية الأكثر خبرة وكفاءة بمثل هذا النشاط مقارنة بالخبرات المحلية ، ثم توسع نشاط بعضها ليشمل معاملات الجيش البريطاني وتحويل مدخرات افراده الى بريطانيا ونظرًا لانعدام البنوك التجارية التي تقوم بمثل هذه المعاملات كل هذا شجع الوكالات والشركات الملاحية على القيام بأعمال الصرافة على نطاق سد حاجة البواخر ثم توسع نشاط تلك الوكالات ليشمل جوانب عدة .

ثانيا : إنشاء فروع المصارف والبنوك الأجنبية :

مع ازدياد النمو الاقتصادي في الدول الصناعية وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية عملت بريطانيا على رسم سياسات جديدة بإجراء بعض التغيرات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية وما حولها والتي تمخض عنها تحول الثقل الاقتصادي والاستراتيجي من مصر والعراق وكينيا ليتركز في عدن مع نقل القاعدة العسكرية البريطانية اليها خاصة بعد استقلال الهند ثم تبعها إنشاء عدد من المشروعات الاقتصادية خدمة لهذا التواجد كان أهمها : ( مصفاة البترول البريطانية B.B) عام١٩٥٤م .

كل ذلك مساعد على ازدهار التجارة الذي ترافق معه اتساع نطاق التعامل المالي والنقدي .الامر الذي دفع البنوك التجارية الأجنبية الى فتح فروعها في عدن .

وَمِمَّا سبق تستنتج من خلال تطورات الأنشطة المصرفية في عدن حتى قيام الثورة يمكن لنا ان نخرج بالاستنتاجات العامة التالية :

١- غياب السلطة النقدية المختصة بتنظيم شؤون البنوك ومراقبة عملياتها :

٢- تبعية الاقتصاد المحلي للاقتصاد الأجنبي :

٣- انعدام التشريعات النقدية والمصرفية :

المرحلة الثانية / النشاط المصرفي بعد الاستقلال والتحرر :

بعد ان فقدت بريطانيا كثير من مصالحها في المنطقة العربية وشرق افريقيا ومع بروز النزعة التحررية لدى شعوب المستعمرات خلال عقد الستينات من القرن العشرين ازداد الاهتمام البريطاني بعدن والمحميات في جنوب اليمن مما دفعها الى تأسيس كيان سياسي لعدن والمحميات الاخرى تحت اسم اتحاد الجنوب العربي وبهذا خرجت عدن عن منطقة نقد شرق افريقيا وتم إصدار عملة جديدة لهذا الاتحاد.

أصدرت سلطة اتحاد الجنوب العربي القرار رقم (١٠) لعام ١٩٦٤م يقضي بإنشاء مؤسسة نقد الجنوب العربي برأس مال مصرح قدرة نصف مليون دينار ، اما راس المال المدفوع فمقداره ربع مليون دينار ، وبموجب القرار رقم (١٠) أعطيت المؤسسة حق إصدار العملة الجديدة ( الدينار) ، وبإنشاء هذه المؤسسة تمت تصفية اعمال لجنة نقد شرق افريقيا حيث انتهى قانونيا التعامل بالشلن الأفريقي بعد شهر واحد من الاستقلال .

لقد وضعت لهذه المؤسسة وظائف محددة أهمها :

حق إصدار النقد المحلي ، وحق الاحتياطات النقدية ، وكذا الرقابة على بعض الجوانب للمعاملات المصرفية الا ان دور هذه المؤسسة ظل سلبيا من حيث تنظيم الائتمان  وتسيير السياسات النقدية والمصرفية حيث لم يلمس لها تأثير او سيطرة على حجم الائتمان وليس لها دور في وضع وابراز ملامح سياسة نقدية تهدف الى تحقيق استقرار نقدي واقتصادي وقد كان التركيز على الحفاظ على أسعار صرف ثابتة للدينار مقابل الجنية الاسترليني بدلا من التركيز على الاستقرار النقدي والاقتصادي 

وبعد حصول جنوب اليمن على الاستقلال في نهاية ١٩٦٧م اقدمت الحكومة على إصدار القانون رقم (١٥) لعام ١٩٦٨م الخاص بإجراء بعض التعديلات على قانون العملة والتي عبّرت هذه التعديلات عن خطوة متقدمة في سبيل وضع الأسس الصحيحة التي تعزز دور مؤسسة النقد بالأشراف على النظام النقدي والمصرفي ، الا ان صلاحياتها ظلت محدودة ولم تمكنها من تنظيم الائتمان بشكل فعال ، وبموجب القانون رقم (١٥) تم تعديل اسم المؤسسة السابق الى  مؤسسة نقد اليمن الجنوبي ونتيجة للتغيرات السياسية البارزة التي حصلت في منتصف عام ١٩٦٩م حيث اقدمت الحكومة على إصدار القوانين ذات التوجه الاشتراكي وأخذت بنظام التخطيط الاقتصادي والتوجه المركزي للاقتصاد الوطني حيث اصدرت الحكومة قانون التأميم رقم (٣٧) لعام ١٩٦٩م والذي بموجبة تأميم فروع البنوك التجارية الأجنبية العاملة في عدن الامر الذي ترك اثارا بالغة على النشاط المصرفي حيث تم دمج البنوك المؤممة وعددها ثمانية في بنك تجاري واحد تملكه الدولة بالكامل ، وعلى اثر ذلك فقد ركزت الدولة على تحويل الائتمان لصالح نشاطاتها الحكومية ومؤسساتها العاملة على حساب القطاع الخاص الذي تقلص بصورة عامة .

وفي خطوة اخرى تم تعديل قانون العملة مرة ثانية عام ١٩٧١م بغرض تعزيز دور مؤسسة نقد اليمن الجنوبي في الاتجاه الذي يؤهلها للقيام   بكافة مهام البنك المركزي والقيام بوظيفة بنك الحكومة والمقرض الأخير للنظام الائتمان .

والجدير بالذكر ان الحكومة أصدرت القانون رقم (١٦) لعام ١٩٧١م لتصنيف مهمة جديدة الى مؤسسة النقد وهي مراقبة عمليات النقد الأجنبي ، سواء كانت ناتجة عن عمليات حركة السلع او عن حركة التجارة غير المنظورة او انسياب رؤوس الأموال  .

تعليقات القراء
146752
[1] بنك الجنوب العربي
الجمعة 30 يناير 2015
ابن حضرموت | الوادي
اخي الكاتب كان في عدن بنك الجنوب العربي المحدود كاول بنك وطني مساهم تاسس عام1964 وسار في اعماله حتى مصادرته مع بقية البنوك في عام 1969 والبنك المذكور بحكم انه بنك وطني فموجوداته هي التي بها تاسس بنك اليمن الجنوبيه الذي بلغ راس ماله المكتتب مليون دينار وقد صرح في قانون انشائه ان راس مال بنك اليمن الجنوبيه هو موجودات البنوك المؤممه ومنها بنك الجنوب العربي المحدود ونظرا لان البنوك الاخرى اجنبيه فمعروف انها حولت رؤوس اموالها للخارج قبل التاميم وبهذا صار راس مال البنك الجديد بعد التاميم هو الاغلب راس مال بنك الجنوب العربي المحدود حتى ان الحكومه بعد الوحده 1990 ارتكبت جريمه في حق المساهمين عند اعادة الاسهم لهم وكان اولى بقاء ابناء الجنوب مساهمين في البنك الاهلي اليمني اسوه بالمساهمين في بنك الانشاء والتعمير في الشمال الذي تاسس في صنعاء عام1962 وهم مساهمين الى اليوم بينما بالنسبه لمساهمين بنك الجنوب العربي وغالبيتهم من عدن وحضرموت فقد اعيدت لبعضهم اسهمهم بطريقه ظالمه حيث اعيدت لهم اسهمهم دون تقييم لموجودات البن الاهلي اليمني بعد اكثر من 20 سنه والتي ارتفعت من 1000000 دينار الى اضعاف مضاعفه بعد اكثر من 20 سنه ولكن ماحدث للاسف انه تم اعادة قيمة الاسهم للمساهمين بقيمتها عام التاسيس حيث قيمة السهم (10 دينار) والاسوا انه قد تم تخفيض الدينار وتقييمه ب 26 ريال يمني بدلا من حوالي 2 جنيه استرليني(الجنيه عام1985 حوالي 520 فلس) وبهذا تعرض صغار وكبار مساهمين بنك الجنوب العربي المحدود للغبن والظلم ولكن لان بلادنا اديرت بعقليه ارهابيه من عام1969 حتى عام الوحده لم يجرؤ احد من ابناء الجنوب على مناقشة الحكومه وهكذا ضاع اول بنك وطني في الجنوب وضاع مؤسسيه ومساهميه



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
  السيد أنطونيو غوتيريس.. المحترم نحن الشعب اليمني نطمح للبقاء في وطننا اليمن الذي سجل في سجل عقارات الأمم
ينازعني قلمي للكتابة عنه، وتجبر إنجازاته القلم ليسطر بحروفه بعضاً من مشاريعه، وتتابع كلماتي تحركاته، ففي كل
ما حدث في الاسبوعين الأخيرين من مواقف سياسية واهمها ما يسمى بتطبيع العلاقات بين الإمارات العربية ودولة
تتهافت الدول العربية ،تباعاً،في التطبيع مع الكيان الصهيوني؛ تطبيع الضعيف الخانع الراكع،لا تطبيع القوي
  مازلنا وإلى اليوم نعيش في العصور الأولى ، في القرون المتخلفة نبحث عن الأشياء الأساسية ، التى باتت أمورا
بنوايا فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي الصادقة والمخلصة سُلمت لهؤلاء محافظة عدن على طبق من ذهب,
ماذا نقول لك اخينا وزميلنا نبيل القعيطي بماذا نرد على تساءلك ان من قتلك لم يتم القبض عليه ولم ياخذ احد
أيام معدودة تفصلنا عن الذكرى ال58 لثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة وفي هذا الذكري المجيدة وبعد مرور 58
-
اتبعنا على فيسبوك